شو الوضع بطرابلس؟ | An extract from Jean Nakhoul’s Thesis

” من الأشخاص إلى الأحداث، والبداية من الأوضاع الأمنية في طرابلس التي شغلت اللبنانيين في جولاتها اللامتناهية منذ عام 2008، إذ تندلع اشتباكات بين الحين والآخر بين منطقة باب التبانة ذات الغالبية السنية، ومنطقة جبل محسن ذات الغالبية العلوية، خصوصاً بعد بدء الثورة السورية، فكانت طرابلس واجهة خلفية للصراع الدائر في الدولة الشقيقة.

رشا الحلبي مواطنة لبنانية من طرابلس، تعيش في هذه المنطقة منذ صغرها، وهي من أكثر فتيات جيلها نشاطاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي. فهي حصلت في السابق من قبل أصدقائها على موقع فايسبوك على لقب Miss Facebook وعندما انطلقت تغريداتها عبر موقع تويتر، تحولت بشهادتهم إلى Miss Twitter.

رشا مولعة بالصحافة والأخبار وتحب متابعة كل التفاصيل اليومية عبر الشاشات اللبنانية، ما حوَّلها إلى ناقدة من الطراز الرفيع لكل ما يمر عبر الشاشات اللبنانية، ومتابعة بدقة لكل التفاصيل السياسية.

ومع اندلاع الاشتباكات في طرابلس في الجولات المتكررة، كانت رشا تستفيد من موقع تويتر لنقل ما يحصل في مدينتها، بحكم وجودها هناك، فتنقل خبراً ومعلومة وصورة، تصر على توقيع اسمها عليها دائماً، بعدما رأت أن عدداً من المواقع الالكترونية يلجأ إلى نشرها من دون ذكر اسمها، فأدركت عندها أنها من خلال موقع تويتر، باتت تصل إلى شريحة كبيرة من الناس.

مع مرور الوقت، وتصاعد حدة الاشتباكات، أصبحت رشا صاحبة آلاف المتابعين، الذي يسألون عن أوضاع طرابلس من خلالها، ويطمئنون إليها عند كل جولة جديدة من المعارك، وبما أن رشا أثبتت جدارتها عبر الموقع، اتصل عدد من وسائل الإعلام بها، بهدف تحويلها إلى مراسلة ميدانية من عاصمة الشمال، فكان أن أصبحت رشا مراسلة إذاعة صوت لبنان، إضافة إلى تعاونها مع عدد من الصحافيين الأصدقاء عند تغطيتهم الحوادث الأمنية في طرابلس. كل ذلك، وهي لا تزال في سن العشرين. كما أدرجتها بعض القوائم في لائحة الشخصيات المؤثرة في المجتمع اللبناني، بعدما أصبحت رقماً صعباً في المعادلة، أدركه كثيرون، فتبعوها، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان.

المثال الذي مثّلته رشا إن دل على أمر ما، فهو يشير إلى أن موقع تويتر شكل لهذه الشابة اللبنانية مرحلة اختبار لدخولها معترك الصحافة والإعلام، إذ إن عروض العمل انهالت عليها بعدما رأى المتابعون لها على الموقع أنها مراسلة من طرابلس، وتنقل التطورات منها عبر تغريداتها. وبالتالي، تمكنت رشا من تحقيق هدفها بالعمل في مجال الإعلام، وهي جالسة في منزلها تحاول إحداث تغيير ولو على مستوى صغير من خلال موقع تويتر.”

 

 

Big Thanks For Jean’s Wonderful Words!! 🙂  

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s